Levant24
Back to Home

معرض في دمشق يحتفي بالحِرَف وتقاليد الورد

2 months ago 0
100%

افتتح وزير السياحة مازن الصالحاني معرض «دمشق: ورد وتراث»، الذي يسلّط الضوء على الحِرَف التقليدية التي تعترف بها اليونسكو بوصفها جزءًا من التراث الثقافي غير المادي لسوريا. ويجمع المعرض طيفًا واسعًا من التقاليد الحِرَفية، من بينها الفسيفساء والبروكار والفخار ونفخ الزجاج ونحت الخشب والتطعيم والنسيج اليدوي والنحاسيات.

وعرض الحرفيون مصنوعاتٍ يدويةً تجسّد تقنياتٍ عريقةً توارثتها الأجيال. ويقول المنظّمون إن الحدث يهدف إلى ترسيخ القيمة الثقافية لهذه الحِرَف مع التعريف بها لدى جمهورٍ أوسع.

ويُخصَّص جناحٌ خاصٌّ لمنتجات التراث الريفي، إذ يضمّ بهاراتٍ تقليديةً وموادَّ طبيةً وزيوتًا طبيعيةً، إلى جانب منتجاتٍ مستخلَصةٍ من الوردة الدمشقية. وتشمل هذه المنتجات ماء الورد وزيت الورد ومربّى الورد والخلاصات الطبيعية الشائعة الاستخدام في مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة.

القلعة التاريخية بوصفها فضاءً ثقافيًا

يُقام المعرض في قلعة دمشق، حيث جرى تكييف هذا الموقع التاريخي لاستضافة معروضات الحِرَف والفعاليات الثقافية. ويتزامن توقيته مع موسم حصاد الوردة الدمشقية السنوي، ما يربط الحدث بتقليدٍ موسميٍّ ذي مغزًى ثقافيٍّ واقتصاديٍّ.

وقال الصالحاني إن المعرض يعزّز مكانة دمشق السياحية عبر الجمع بين التراث والصنعة والهوية الموسمية في فضاءٍ واحد. ووصف الحِرَف المعروضة بأنها جزءٌ من «ذاكرةٍ حيّة» لا تزال تُسهم في تشكيل التعبير الثقافي.

دعم الحرفيين والنفاذ إلى الأسواق

وقال ماجد عزّ الدين، مدير السياحة في دمشق، إن المعرض يتيح فرصةً للترويج للحِرَف التقليدية مع توسيع نطاق وصولها إلى الأسواق. وأشار إلى أن مثل هذه الفعاليات تساعد على ربط الحرفيين بالمشترين المحتملين، والتعريف بتنوّع الصناعات اليدوية السورية.

وإلى جانب المعروضات، يتضمّن البرنامج جلساتٍ تدريبيةً تهدف إلى مساعدة الحرفيين على تطوير استراتيجيات التسويق، بما في ذلك استخدام الأدوات الرقمية. كما تتيح ورش العمل تفاعلًا مباشرًا مع الحِرَف المعروضة، بما يمكّن الزوّار من متابعة التقنيات والتواصل مع الحرفيين.

ربط التراث بالنشاط الاقتصادي

ويقول مسؤولون إن المعرض يعكس جهد الوزارة الأوسع الرامي إلى جعل الحِرَف التقليدية أصلًا ثقافيًا وموردًا اقتصاديًا في آنٍ واحد. ومن خلال استضافة الحدث في موقعٍ تاريخيٍّ بارز، يسعى المنظّمون أيضًا إلى ترسيخ دور المعالم الأثرية بوصفها فضاءاتٍ للمبادرات الثقافية. ويستمرّ المعرض طوال موسم حصاد الورد، مانحًا الزوّار فرصةً لاختبار الجانبين المادّي والحيّ من تراث دمشق.

Share:

Comments (0)

Add a Comment