Levant24
Back to Home

سوريا تضيف تسعة مواقع إلى قائمة التراث في الإيسيسكو

1 months ago 0
100%

سجّلت سوريا تسعة مواقع تراثية جديدة على قائمة منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، منهيةً بذلك توقفاً دام أربعة عشر عاماً في التسجيلات الجديدة، ومجدِّدةً حضور البلاد في المحافل التراثية الدولية.

وأعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف عن عمليات التسجيل في بيان نُشر على صفحتها الرسمية في فيسبوك. وتُبرز هذه الخطوة الأهمية التاريخية والثقافية لسوريا، فيما تعكس الجهود المستمرة للحفاظ على المواقع التراثية المتضررة جرّاء سنوات من النزاع.

معالم تمتد عبر حقب تاريخية متعددة

تشمل المواقع المسجّلة حديثاً الجامع الأموي، وقلعة دمشق، وقصر العظم، ومكتب عنبر في دمشق. كما تضم القائمة قلعة صلاح الدين في اللاذقية، وموقع أفاميا الأثري في حماة، ومكتبة الأوقاف في حلب، إضافةً إلى الجامع العمري وموقع اللجاة الأثري في درعا.

وتمثّل هذه المواقع مجتمعةً عدة حقب رئيسية من التاريخ السوري، تمتد من العصور الكلاسيكية القديمة إلى العهدين الإسلامي والعثماني. وتعكس هذه المجموعة التنوع المعماري في سوريا ودورها العريق كمركز للتراث الثقافي والديني في المنطقة.

وقالت مديرية الآثار والمتاحف إن المعالم المختارة تحمل أهمية تاريخية ومعمارية ورمزية. ويبقى كثير من هذه المواقع وثيق الصلة بالهوية المحلية والذاكرة الجماعية، فيما تشكّل شاهداً على المراحل المتعاقبة للحضارة السورية.

تجدّد التواصل مع المؤسسات التراثية

نجمت الفجوة التي امتدت أربعة عشر عاماً في تسجيلات التراث إلى حد كبير عن النزاع المطوّل في سوريا، الذي ألحق أضراراً جسيمة بالمواقع الثقافية وحدّ من تواصل البلاد مع المنظمات التراثية الدولية.

ووصف المسؤولون التسجيلات الجديدة بأنها جزء من عملية تعافٍ مستمرة تهدف إلى إعادة ربط سوريا بالمبادرات الثقافية ومبادرات الحفاظ على التراث الدولية. كما يشير إدراج هذه المواقع على قائمة الإيسيسكو إلى تجدّد التعاون بين المؤسسات السورية والمنظمات الدولية المعنية بحماية التراث.

وإلى جانب توسيع نطاق الاعتراف الدولي، قد تساعد عمليات الإدراج في جذب مزيد من الدعم التقني والثقافي لجهود الحفاظ. ولا تزال المواقع التراثية السورية تواجه تحديات مرتبطة بالأضرار، واحتياجات الترميم، وتمويل الحفظ بعد سنوات من الحرب وعدم الاستقرار.

الحفاظ على الإرث الثقافي لسوريا

وقالت المديرية إن التسجيلات تشكّل جزءاً من الجهود الوطنية الرامية إلى صون الإرث التاريخي لسوريا وتعزيز التعاون الثقافي مع الإيسيسكو. وأضاف المسؤولون أن هذا الاعتراف يسهم في إبراز أهمية المواقع التراثية السورية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تعيد إضافة المواقع التسعة بعضاً من حضور سوريا على الخرائط الثقافية العالمية بعد سنوات من المشاركة المحدودة في المبادرات التراثية الدولية. وترى السلطات الثقافية في هذه الخطوة مسعىً لترسيخ مكانة سوريا ضمن التاريخ الحضاري الأوسع للعالم الإسلامي والمجتمع الدولي عموماً.

والإيسيسكو منظمة متخصصة تُعنى بالتربية والعلوم والثقافة في إطار منظمة التعاون الإسلامي. تأسست عام 1982، ويقع مقرها في الرباط بالمغرب، وتعمل على تعزيز الحفاظ على الثقافة والتعاون بين الدول الأعضاء.

Share:

Comments (0)

Add a Comment