Levant24
Back to Home

سوريا تعرض آثاراً مستعادة في دمشق

1 months ago 0
100%
المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا تحدّث إلى ليفانت24 عن دور الوزارة في حفظ الآثار واستعادتها. (ليفانت24)

بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، نظّمت المديرية العامة للآثار والمتاحف معرضاً في المتحف الوطني بدمشق يسلّط الضوء على الجهود المبذولة لاستعادة القطع الأثرية السورية التي هُرّبت إلى خارج البلاد خلال سنوات النزاع.

وتحت عنوان «سوريا تستعيد آثارها»، ركّز المعرض على حماية التراث الثقافي بوصفه جزءاً من الهوية الوطنية السورية، تحت شعار «المتاحف توحّد عالماً منقسماً». وعرض المعرض عشرات القطع الأثرية المستعادة التي أُعيدت من خلال التعاون بين السلطات السورية والمجتمعات المحلية.

وقال المنظّمون إن الفعالية هدفت أيضاً إلى إبراز الدور الذي تؤدّيه المتاحف في حفظ الذاكرة التاريخية، وتعزيز الوعي الثقافي، ومكافحة النهب والاتجار غير المشروع. وضمّت أربعة أقسام عرضية منفصلة مجموعات من الزجاج المزخرف، والخزف والفخّار، والقطع النحاسية والفضّية المنقوشة، وشظايا معمارية تشمل المنحوتات الحجرية والزخارف الجصّية والقوالب المنقوشة.

السلطات توسّع جهود مكافحة التهريب

وفي حديثه إلى ليفانت24، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إن السلطات استعادت آلاف القطع الأثرية المنهوبة التي تعود إلى التراث الثقافي السوري. وأوضح البابا أن المبادرة تشكّل جزءاً من تعاون أوسع بين المؤسسات السورية للحفاظ على الهوية الوطنية واستعادة الآثار المسروقة.

وقال: «في إطار احتفالات وزارة الثقافة باليوم العالمي للمتاحف، تعلن وزارة الداخلية بكل فخر عن النجاح في استعادة آلاف القطع الأثرية المنهوبة والمسروقة». وأضاف أن السلطات تواصل أيضاً التحقيق وملاحقة الأفراد المتورّطين في شبكات الاتجار بالآثار.

وأضاف البابا أن وزارات الداخلية والثقافة والخارجية، إلى جانب المديرية العامة للآثار والمتاحف، تنسّق جهودها لتعزيز إجراءات مكافحة التهريب، ومتابعة القنوات الدبلوماسية الرامية إلى استعادة القطع الأثرية من الخارج.

المجتمعات المحلية تؤدّي دوراً في الاستعادة

وقال مساعد وزير الثقافة أحمد الصواف لوكالة الأنباء العربية السورية إن القطع الأثرية المعروضة لا تمثّل سوى جزء من مجموعة أكبر استُعيدت منذ المرحلة الانتقالية السياسية في البلاد.

ووفقاً للصواف، فقد حافظ عدد من المواطنين على قطع أثرية كانت بحوزتهم لسنوات قبل أن يعيدوها طوعاً إلى السلطات بعد تحسّن الأوضاع. ووصف إعادة الآثار بأنها مسؤولية وطنية وحضارية، وجدّد دعوته إلى إعادة جميع القطع الأثرية المهرّبة إلى مواقعها الأصلية.

الحفاظ على السياق الأثري

وقال فراس دادوخ، مدير العرض المتحفي ونائب مدير شؤون المتاحف، إن المعرض يوثّق جهود الاستعادة التي نُفّذت على مدى العام الماضي من خلال التعاون بين المجتمعات المحلية ومؤسسات الدولة. وأوضح دادوخ أن القطع المستعادة تمثّل حقباً تاريخية متعدّدة، وتُجسّد حجم الضرر الناجم عن التنقيب غير المشروع والاتجار.

وحذّر من أن الحفر غير المنظّم كثيراً ما يدمّر السياق الأثري، ما يجعل من الصعب على الخبراء توثيق القطع علمياً أو إثبات الملكية القانونية بمجرّد خروج المقتنيات من البلاد. وقال المنظّمون إن المعرض يخدم بوصفه فعالية ثقافية وتذكيراً عاماً في آنٍ معاً بأهمية الحفاظ على التراث التاريخي السوري وسط جهود التعافي وإعادة الإعمار المستمرة.

Share:

Comments (0)

Add a Comment