Levant24
Back to Home

القطاع الخاص مؤهَّل لقيادة تعافي سوريا

1 months ago 0
100%


تحت شعار "من الحوار إلى التنفيذ"، استضاف قصر المؤتمرات في دمشق المؤتمر الوطني للقطاع الخاص السوري، الذي نظّمته وزارة الاقتصاد والصناعة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبدعم من اليابان وتنفيذ مؤسسة المنتدى السوري.

وترأّس الفعالية وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار، التي استقطبت صنّاع القرار والخبراء وقادة الأعمال من مختلف أنحاء سوريا. وسعى المشاركون إلى وضع خارطة طريق تعزّز البيئة الاستثمارية وترسّخ دور القطاع الخاص بوصفه شريكًا رئيسيًا في التنمية الاقتصادية والتعافي.

وافتُتح المؤتمر بنقاشات تركّزت على إرساء شراكة جديدة بين القطاعين العام والخاص. وشدّد المشاركون على أهمية تحسين البيئة التشريعية والتنظيمية، مع معالجة العقبات التي قيّدت النشاط الاقتصادي على مدى عقود. كما سلّطوا الضوء على ضرورة مواءمة الإصلاحات مع التزام الحكومة المُعلن باقتصاد السوق الحر وتعزيز أطر الحوكمة.

وعلى هامش المؤتمر، أطلق المنظّمون النظام الوطني لمجالس الأعمال السورية المشتركة من خلال ميثاق ودليل إجرائي يستند إلى المرسوم الوزاري رقم 25. وتهدف المبادرة إلى إيجاد إطار مؤسسي موحّد يدعم الصادرات ويجذب الاستثمار، بما يعكس جهودًا أوسع لتعزيز انخراط سوريا الاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح رؤاد رمضان، رئيس المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال، أهمية المبادرة قائلًا: "إن العمل ضمن نظام وطني واحد يمنح صوتًا مؤسسيًا متماسكًا أمام الدول الشريكة، ويحوّل العلاقات الفردية المبعثرة إلى حضور اقتصادي منظّم يمكن قياسه ومتابعته."

فرص إعادة الإعمار والاستثمار

وتناولت جلسات المؤتمر أيضًا إسهام القطاع الخاص في النمو الاقتصادي والإنتاج، لا سيما أنه يظل المحرّك الأساسي للنشاط في السوق. وفي تصريح خاص لـ"ليفانت 24"، سلّط محمد سعيد شيخ الكار، رئيس غرفة تجارة حلب، الضوء على دور القطاع في جهود تعافي البلاد.

"يشكّل القطاع الخاص أكثر من 65% من الاقتصاد السوري، وقد بقي صامدًا بوصفه ركيزة في مواجهة الأزمات. واليوم، مع انطلاق مرحلة التعافي، وتوجّه الحكومة الجديدة نحو الاقتصاد الحر، وصدور قانون الاستثمار الجديد، سيؤدي دورًا أكبر في إعادة الإعمار وفي جذب المستثمرين وعودة رجال الأعمال."

معالجة العقبات المالية والتنظيمية

وعلى الرغم من النظرة الإيجابية، ركّزت نقاشات المؤتمر أيضًا على التحديات المستمرة التي تواجه المنشآت. وأثار المشاركون مخاوف بشأن الضرائب، والحصول على التمويل، واستعادة سلاسل القيمة في قطاعات مثل النسيج، والزراعة والطاقة المتجددة. كما ناقشوا تدابير دعم رائدات الأعمال والمنشآت الصغيرة.

وفي حديثه لـ"ليفانت 24"، شدّد رجل الأعمال كمال الحرش على الحاجة إلى إصلاحات هيكلية قائلًا: "يمتلك الاقتصاد السوري قطاعًا خاصًا نشطًا يمثّل الرافعة الرئيسية للأعمال، لكنه بحاجة إلى إعادة تنظيم وتأهيل. ولتجاوز مخاطر الاستثمار المرتفعة واغتنام الفرص المتاحة، لا بدّ من تحديث القوانين، ومكافحة الفساد، وتوفير رؤية قانونية مستقرة، فضلًا عن إصلاح النظام المصرفي عبر تأمين التمويل وبنية تحتية للدفع الإلكتروني."

وقال إيهاب زاكور، مدير هيئة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إن المؤتمر يهدف إلى تجاوز النقاش نحو التنفيذ. "يحوز القطاع الخاص أكبر حصة من المشاريع المنفَّذة في سوريا، ويسعى هذا المؤتمر إلى تجاوز إرث القوانين السابقة التي عرقلت الاستثمار. نلتقي اليوم للاستماع إلى الاحتياجات الحقيقية للمستثمرين، وتعديل الإجراءات، وترجمة مخرجات هذه الفعالية مباشرةً من الحوار إلى التنفيذ الفوري."

Share:

Comments (0)

Add a Comment